Skip to main content

المغني — Page 144

Contributors:

P.144
فهو دال على نفي الكفارة لأن الصوم كله لا يجب بالوطئ فيه كفارة سوى رمضان والاعتكاف أشبه بغير رمضان لأنه نافلة لا يجب الا بالنذر ثم لا يصح قياسه على رمضان أيضا لأن الوطئ فيه إنما أوجب الكفارة لحرمة الزمان ولذلك يجب على كل من لزمه الامساك وإن لم يفسد به صوما واختلف موجبو الكفارة فيها فقال القاضي : يجب كفارة الظهار وهو قول الحسن والزهري ، وظاهر كلام احمد في رواية حنبل فإنه روى عن الزهري أنه قال : من أصاب في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر ثم قال عبد الله إذا كان نهارا وجبت عليه الكفارة ويحتمل ان أبا عبد الله إنما أوجب عليه الكفارة إذا فعل ذلك في رمضان لأنه اعتبر ذلك في النهار لأجل الصوم ولو كان لمجرد الاعتكاف لما اختص الوجوب بالنهار كما لم يختص الفساد به وحكي عن أبي بكر أن عليه كفارة يمين ولم أر هذا عن أبي بكر في كتاب الشافي ولعل أبا بكر إنما أوجب عليه كفارة في موضع تضمن الافساد الاخلال بالنذر فوجبت لمخالفة نذره وهي كفارة يمين فاما في غير ذلك فلا لأن الكفارة إنما تجب بنص أو اجماع أو قياس وليس هاهنا نص ولا اجماع ولا قياس فإن نظير الاعتكاف الصوم ولا يجب بافساده كفارة إذا كان تطوعا ولا منذورا ما لم يتضمن الاخلال بنذره فيجب به كفارة يمين كذلك هذا ( فصل ) فأما المباشرة دون الفرج فإن كانت لغير شهوة فلا بأس بها مثل أن تغسل رأسه أو
المغني — Page 144 | عبد الله بن قدامة