تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والعاكفين ) وقال ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) وقالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر ، متفق عليه ، وروى ابن ماجة في سننه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المعتكف ( هو يعكف الذنوب ويجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها " وهذا الحديث ضعيف وفي اسناده فرقد السنجي ، قال أبو داود قلت لأحمد رحمه الله تعرف في فضل الاعتكاف شيئا ؟ قال لا الا شيئا ضعيفا ولا نعلم بين العلماء خلافا في أنه مسنون ( مسألة ) قال أبو القاسم رحمه الله ( والاعتكاف سنة الا أن يكون نذرا فيلزم الوفاء به ) لا خلاف في هذه الجملة بحمد الله ، قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضا الا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرا فيجب عليه ، ومما يدل على أنه سنة فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومداومته عليه تقربا إلى الله تعالى وطلبا لثوابه واعتكاف أزواجه معه وبعده ، ويدل على أنه غير واجب ان أصحابه لم يعتكفوا ( 1 ) ولا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به الا من أراده ، وقال عليه السلام " من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر . ولو كان واجبا لما علقه بالإرادة ، وأما إذا نذره فيلزمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من نذر ان يطيع الله فليطعه " رواه البخاري ، وعن عمر إنه قال يا رسول الله اني نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أوف بنذرك " رواه البخاري ومسلم ( فصل ) وان نوى اعتكاف مدة لم تلزمه فإن شرع فيها فله اتمامها وله الخروج منها متى شاء ،
المغني — صفحة 118 | عبد الله بن قدامة