( مسألة ) قال ( ويعطي صدقة لمن يجوز أن يعطى صدقة الأموال )
إنما كانت كذلك لأن صدقة الفطر زكاة فكان مصرفها مصرف سائر الزكاوات ، ولأنها صدقة
فتدخل في عموم قوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) الآية ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع
زكاة المال إليه ، ولا يجوز دفعها إلى ذمي وبهذا قال مالك والليث والشافعي وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة
يجوز ، وعن عمرو بن ميمون وعمرو بن شرحبيل ومرة الهمذاني انهم كانوا يعطون منها الرهبان
ولنا انها زكاة فلم يجز دفعها إلى غير المسلمين كزكاة المال ، ولا خلاف في أن زكاة المال لا يجوز
المغني — صفحة 690
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٩٠