فطرتهم تتبع النفقة ونفقتهم واجبة فكذلك فطرتهم ، ولا يعتبر في وجوبها كمال الملك بدليل وجوبها
على المكاتب عن نفسه وعبيده مع نقص ملكه
( فصل ) وأما زوجة العبد فذكر أصحابنا المتأخرون أن فطرتها على نفسها ان كانت حرة ،
وعلى سيدها ان كانت أمة ، وقياس المذهب عندي وجوب فطرتها على سيد العبد لوجوب نفقتها
عليه ، ألا ترى انه تجب عليه فطرة خادم امرأته مع أنه لا يملكها لوجوب نفقتها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
( أدوا صدقة الفطر عمن تمونون ) وهذه ممن يمونون ، وقد ذكر أصحابنا انه لو تبرع بمؤنة شخص
لزمته فطرته فمن تجب عليه أولى ، وهكذا لو زوج الابن أباه وكان ممن تجب عليه نفقته ونفقته امرأته
فعليه فطرتهما والله أعلم .
المغني — صفحة 676
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٧٦