فيكون اجماعا ، ولان تعجيلها بهذا القدر لا يخل بالمقصود منها ، فإن الظاهر أنها تبقى أو بعضها إلى يوم العيد
فيستغنى بها عن الطواف والطلب فيه ، ولأنها زكاة فجاز تعجيلها قبل وجوبها كزكاة المال والله أعلم
( مسألة ) قال ( ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل
عن قوت يومه وليلته )
عيال الانسان من يعوله أي يمونه فتلزمه فطرتهم كما تلزمه مؤنتهم إذا وجد ما يؤدي عنهم ، لحديث
ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر عن كل صغير وكبير ، حر وعبد ممن تمونون ،
والذي يلزم الانسان نفقتهم وفطرتهم ثلاثة أصناف الزوجات والعبيد والأقارب ، فأما الزوجات
فعليه فطرتهن ، وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق ، وقال أبو حنيفة والثوري وابن المنذر : لا تجب
المغني — صفحة 670
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٧٠