( مسألة ) قال ( ومن قدر على التمر ، أو الزبيب ، أو البر ، أو الشعير ، أو الاقط
فأخرج غيره لم يجزه )
ظاهر المذهب أنه لا يجوز له العدول عن هذه الأصناف مع القدرة عليها سواء كان المعدول إليه
قوت بلده أولم يكن . وقال أبو بكر : يتوجه قول آخر أنه يعطي ما قام مقام الخمسة على ظاهر الحديث
صاعا من طعام والطعام قد يكون البر والشعير وما دخل في الكيل ، قال وكلا القولين محتمل وأقيسهما
أنه لا يجوز غير الخمسة إلا أن يعدمها فيعطي ما قام مقامها . وقال مالك : يخرج من غالب قوت البلد .
وقال الشافعي : أي قوت كان الأغلب على الرجل أدى الرجل زكاة الفطر منه ، واختلف أصحابه
فمنهم من قال بقول مالك ، ومنهم من قال الاعتبار بغالب قوت المخرج ، ثم إن عدل عز الواجب إلى أعلا
منه جاز ، وإن عدل إلى دونه ففيه قولان ( أحدهما ) يجوز لقوله عليه السلام ( اغنوهم عن الطلب )
المغني — صفحة 657
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٥٧