وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهما وليس في تسعين ومائة شئ ) قال الترمذي
قال البخاري في هذا الحديث هو صحيح عندي ورواه سعيد ولفظه ( فهاتوا صدقة الرقة من كل
أربعين درهما درهما ) وأجمع أهل العلم على أن في مائتي درهم خمسة دراهم ، وروى ابن عمر وعائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار ومن الأربعين دينارا دينارا
( مسألة ) قال ( وفي زيادتها وان قلت )
روي هذا عن علي وابن عمر رضي الله عنهما ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والنخعي ومالك
والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر . وقال سعيد
ابن المسيب وعطاء وطاوس والحسن والشعبي ومكحول والزهري وعمرو بن دينار وأبو حنيفة : لا شئ
في زيادة الدراهم حتى تبلغ أربعين ولا في زيادة الدنانير حتى تبلغ أربعة دنانير لقوله عليه السلام ( من
كل أربعين درهما درهما ) وعن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا بلغ الورق مائتين ففيه خمسة
دراهم ، ثم لا شئ فيه حتى يبلغ إلى أربعين درهما ) وهذا نص ، ولان له عفوا في الابتداء فكان
له عفو بعد النصاب كالماشية
ولنا ما روي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهما
وليس عليكم شئ حتى يتم مائتين ، فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فما زاد بحساب
المغني — صفحة 601
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٠١