منه ولا في مشقة ذلك بخلاف الماشية إذا كانت أنواعا ، فإن اخراج حصة كل نوع منه يفضى إلى تشقيص
الواجب وفيه مشقة بخلاف الثمار ، ولهذا وجب في الزائد بحسابه ، ولا يجوز اخراج الردئ لقوله
تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) قال أبو أمامة سهل بن حنيف في هذه الآية ، هو
الجعرور ولون الحبيق ( 1 ) فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة . رواه النسائي وأبو عبيد قال
وهما ضربان من التمر ( أحدهما ) إنما يصير قشرا على نوى ، والآخر إذا أثمر صار حشفا ، ولا
يجوز أخذ الجيد عن الردئ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إياك وكرائم أموالهم ) فإن تطوع رب المال بذلك
جاز وله ثواب الفضل على ما ذكرنا في فضل الماشية
( فصل ) فأما الزيتون فإن كان مما لا زيت له فإنه يخرج منه عشرة حبا إذا بلغ نصابا لأنه حال
كماله وادخاره فإنه يخرج منه كما يخرص الرطب في حال رطوبته ، وإن كان له زيت أخرج منه زيتا
هامش
( 1 ) الجعرور بضم الجيم والحبيق بضم المهملة نوعان من الدقل وهو بالتحريك التمر الردئ اليابس