فالأقرب إلا أن يكون منهم من هو أشد حاجة فيقدمه ولو كان غير القرابة أحوج أعطاه . قال احمد
إن كانت القرابة محتاجة أعطاها ، وإن كان غيرهم أحوج أعطاهم ويعطي الجيران ، وقال إن كان قد
عود قوما برا فيجعله في ماله ولا يجعله من الزكاة ، ولا يعطي الزكاة من يمون ولا من تجري عليه نفقته
وإن أعطاهم لم يجز ، وهذا والله أعلم إذا عودهم برا من غير الزكاة ، وإذا أعطى من تجري عليه نفقته
شيئا يصرفه في نفقته ، فأما إن عودهم دفع زكاته إليهم ، أو أعطى من تجري عليه نفقته تطوعا شيئا
من الزكاة يصرفه في غير النفقة وحوائجه فلا بأس . وقال أبو داود : قلت لأحمد يعطي أخاه وأخته
من الزكاة قال نعم ، إذا لم يبق به ماله ، أو يدفع به مذمة . قيل لأحمد : فإذا استوى فقراء قراباتي
والمساكين قال فهم كذلك أولى ، فأما إن كان غيرهم أحوج فإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم فلا . قيل له
فيعطى امرأة ابنه من الزكاة . قال إن كان لا يريد به كذا ( شيئا ذكره ) فلا بأس به كأنه أراد منفعة
ابنه . قال احمد : كان العلماء يقولون في الزكاة لا ندفع بها مذمة ، ولا يحابى بها قريب ، ولا يقي بها
المغني — صفحة 547
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٤٧