( فصل ) ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم وكذلك
في البقاع الشريفة ، وقد روي البخاري ومسلم باسنادهما أن موسى عليه السلام لما حضره الموت سأل
الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لو كنت ثم لأريتكم قبره
عند الكثيب الأحمر ) .
( فصل ) وجمع الأقارب في الدفن حسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن عثمان بن مظعون ( إدفن إليه
من مات من أهله ) ولان ذلك أسهل لزيارتهم وأكثر للترحم عليهم ، ويسن تقديم الأب ثم من يليه
في السن والفضيلة إذا أمكن .
( فصل ) ويستحب دفن الشهيد حيث قتل ، قال أحمد أما القتلى فعلى حديث جابر أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال ( ادفنو القتلى في مصارعهم ) وروي ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن
يردوا إلى مصارعهم فاما غيرهم فلا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر الا لغرض صحيح ، وهذا مذهب
المغني — صفحة 389
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٨٩