لا يرد من قضاء الله شيئا ، وإنه يطيب نفس المريض ) رواه ابن ماجة ، ويرغبه في التوبة والوصية
لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شئ
يوصي فيه الا ووصيته مكتوبة عنده ) متفق عليه
( فصل ) ويستحب أن يلي المريض أرفق أهله به وأعلمهم بسياسته وأتقاهم لربه تعالى ليذكره
الله تعالى والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والوصية ، وإذا رآه منزولا به تعهد بل حلقه بتقطير
ماء أو شراب فيه ويندي شفتيه بقطنة ويستقبل به القبلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير
المجالس ما استقبل به القبلة ) ويلقنه قول لا إله إلا الله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقنوا موتاكم
لا إله إلا الله ) رواه مسلم . وقال الحسن سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال :
( أن تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر الله ) رواه سعيد ، ويكون ذلك في لطف ومداراة
ولا يكرر عليه ولا يضجره الا أن يتكلم بشئ فيعيد تلقينه لتكون لا إله إلا الله آخر كلامه نص على
هذا أحمد . وروي عن عبد الله بن المبارك انه لما حضره الموت جعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر
عليه . فقال له عبد الله إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم . قال الترمذي إنما أراد عبد الله ما روي
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) رواه أبو داود
المغني — صفحة 304
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٠٤