( مسألة ) قال ( وان صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم )
وفي بعض النسخ في الساعة الخامسة والصحيح في الساعة السادسة ، فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز
صلاتها فيما قبل السادسة . وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوها قبل الزوال .
وقال القاضي وأصحابه : يجوز فعلها في وقت صلاة العيد ، وروى ذلك عبد الله عن أبيه قال : نذهب إلى
أنها كصلاة العيد . وقال مجاهد : ما كان للناس عيد الا في أول النهار . وقال عطاء : كل عيد حين
يمتد الضحى الجمعة والأضحى والفطر لما روي عن ابن مسعود أنه قال : ما كان عيد الا في أول النهار
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة في ظل الحطيم . رواه ابن البختري في أماليه
باسناده ، وروي عن ابن مسعود ومعاوية أنهما صليا الجمعة ضحى وقالا : إنما عجلنا خشية الحر عليكم
وروى الأثرم حديث ابن مسعود ، ولأنها عيد فجازت في وقت العيد كالفطر والأضحى ، والدليل على
أنها عيد قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ان هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين ) وقوله ( قد اجتمع
لكم في يومكم هذا عيدان ) وقال أكثر أهل العلم : وقتها وقت الظهر الا أنه يستحب تعجيلها في أول
وقتها لقول سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع
الفئ . متفق عليه . وقال أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس
رواه البخاري ، ولأنهما صلاتا وقت فكان وقتها واحدا كالمقصورة والتامة ولان إحداهما
المغني — صفحة 210
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢١٠