Skip to main content

المغني — Page 510

Contributors:

P.510
إنما كان كذلك لأن أم الولد أمة وكسبها لسيدها وسائر ما في يدها له فإذا مات سيدها فعتقت انتقل ما في يدها إلى ورثته كسائر ماله وكما في يد المدبرة وتخالف المكاتبة فإن كسبها في حياة سيدها لها فإذا عتقت بقي لها كما كان لها قبل العتق ( مسألة ) قال ( ولو أوصى لها بما في يدها كان لها إذا احتمله الثلث ) وجملته ان الوصية لام الولد تصح فلا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم القائلين بثبوت حكم الاستيلاد وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقد روى الإمام أحمد وسعيد بن منصور عن هشيم حدثنا حميد عن الحسن ابن عمر بن الخطاب أوصى لأمهات أولاده بأربعة آلاف أربعة آلاف ولان أم الولد حرة في حال نفوذ الوصية لها لأن عتقها يتنجز بموته فلا تقع الوصية لها الا في حال حريتها ، وأما قوله إذا احتمله الثلث فلان الوصية كلها لا تلزمه إلا في الثلث فما دون وهذا منها وما زاد على الثلث يقف على إجازة الورثة فإن أجازوه جاز وإلا رد إلى الورثة ولا تعتبر قيمة أم الولد من الثلث لأنها تعتق من رأس المال فلا تحتسب من الثلث كقضاء الديون وأداء الواجبات ( فصل ) وإن أوصى لمدبره أو مدبرته صحت الوصية أيضا الا انه تعتبر قيمته وما أوصى له به من الثلث لأن التدبير تبرع فكان من الثلث كالوصي فإن خرجا من الثلث عتق وكان ما أوصى به له وصحت الوصية لأنها وقعت في حال حريته فأشبهت الوصية لام ولده وإن لم يخرجا من الثلث اعتبرت قيمته من الثلث فيعتق منه بقدر الثلث ليعتق دون المال ، وإن كانت قيمته قدر الثلث عتق ولا وصية له وإن فضل من الثلث شئ بعد عتقه فله من الوصية تمام الثلث يقف ما زاد على إجازة الورثة