Skip to main content

المغني — Page 491

Contributors:

P.491
لا يلحق به مع العزل فروى سعيد حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن فتى من أهل المدينة ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان يعزل عن جارية له فجاءت بحمل فشق عليه وقال اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم فإن آل عمر ليس بهم خفاء فولدت ولدا أسود فقال ممن هو ؟ فقالت من راعي الإبل فحمد الله وأثنى عليه ، وقال حدثنا سفيان عن حماد عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت كانت له جارية فارسية وكان يعزل عنها فجاءت بولد فأعتق الولد وجلدها الحد وقال إنما كنت استطبت نفسك ولا أريدك ، وفي رواية قال ممن حملت ؟ قالت منك . فقال كذبت وما وصل إليك مني ما يكون منه الحمل وما أطؤك إلا اني استطبت نفسك . وقال الثوري وأبو حنيفة لا تصير فراشا ولا يلحقه ولدها إلا أن يقر بولدها فيلحقه أولادها بعد ذلك . ولنا ما ذكرناه وقول عمر الموافق للسنة أولى من قوله فيما خالفها ( فصل ) وان اعترف بوطئ أمته في الدبر أو دون الفرج فقد روي عن أحمد رضي الله عنه انه يلحقه ولدها وتصير فراشا بهذا وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي رضي الله عنه ولأنه قد يجامع فيسبق الماء إلى الفرج . والصحيح في هذا إن شاء الله تعالى انها لا تصير بهذا فراشا لأنه ليس بمنصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص ولا يثبت الحكم إلا بدليل ولا ينتقل عن الأصل إلا بناقل عنه . إذا ثبت هذا فكل موضع لحقه الولد من أمته إذا حملت به في ملكه فالولد حر الأصل لا ولاء عليه وتصير به الأمة أم ولد