Skip to main content

المغني — Page 470

Contributors:

P.470
يسقط عنه بعض ما عليه كان أبلغ في حصول العتق وأخف على العبد ويحصل من السيد اسقاط بعض ماله على عبده ومن الله تعالى اسقاط ما أوجبه عليه من الاجل لمصلحته ويفارق سائر الديون بما ذكرنا ويفارق الأجانب من حيث إن هذا عبده فهو أشبه بعبده القن . وقولهم ان الربا يجري بينهما فنمنعه على ما ذكر ابن أبي موسى وان سلمناه فإن هذا مفارق لسائر الربا بما ذكرناه وهذا يخالف ربا الجاهلية فإنه اسقاط لبعض الدين وربا الجاهلية زيادة في الدين وربا الجاهلية يفضي إلى نفاد مال المدين وتحمله من الدين ما يعجز عن وفائه فيحبس من أجله ويؤسر به وهذا يفضي إلى تعجيل عتق المكاتب وخلاصه من الرق والتخفيف عنه فافترقا ( فصل ) فإن اتفقا على الزيادة في الاجل والدين مثل ان يكاتبه على ألف في نجمين إلى سنة يؤدي في نصفها خمسمائة وفي آخرها الباقي فيجعلانها إلى سنتين بألف ومائتين في كل سنة ستمائة أو مثل ان يحل عليه نجم فيقول أخرني به إلى كذا وأزيدك كذا فيحتمل انه لا يجوز لأن الدين المؤجل إلى وقت لا يتأخر أجله عن وقته باتفاقهما عليه ولا يتغير أجله بتغييره وإذا لم يتأخر عن وقته لم تصح الزيادة التي في مقابلته ولان هذا يشبه ربا الجاهلية المحرم وهو الزيادة في الدين للزيادة في الاجل ويفارق المسألة الأولى من هذين الوجهين فإن قيل فكما أن الاجل لا يتأخر كذلك لا يتعجل ولا يصير الدين المؤجل حالا فلم جاز فلا المسألة الأولى ؟ قلنا إنما جاز في المسألة الأولى ؟ قلنا إنما جاز في المسألة الأولى بالتعجيل فعلا فإنه إذا دفع إليه الدين