Skip to main content

المغني — Page 460

Contributors:

P.460
غير معتبرة فيه والتهمة لا تمنع من صحته بخلاف الشهادة فعلى هذا القياس يعتق نصيب الشاهدين باقرارهما ويبقى نصيب المشهود عليه موقوفا على القبض وله مطالبته بنصيبه أو مشاركة صاحبه فيما اخذ فإن شاركهما أخذ منهما ثلثي مائة ورجع على العبد بتمام المائة ولا يرجع المأخوذ منه على الآخر بشئ لأنه ان أخذ من العبد فهو يقول ظلمني وأخذ مني مرتين وان اخذ من الشاهدين فهما يقولان ظلمنا وأخذ منا مالا يستحقه علينا ولا يرجع المظلوم على غير ظالمه وان كانا غير عدلين فكذلك سواء قلنا إن شهادة العدلين مقبولة أولا لأن غير العدل لا تقبل شهادته وإنما يؤاخذ باقراره فإن أنكر الثالث البيع فنصيبه باق على الرق إذا حلف الا أن يشهدا عليه بالبيع ويكونان عدلين فتقبل شهادتهما لأنهما لا يجران إلى أنفسهما بهذه الشهادة نفعا ( فصل ) وإذا كان العبد بين شريكين فكاتباه بمائة فادعي دفعها إليهما وصدقاه عتق فإن أنكر أو لم تكن بينة فالقول قولهما مع أيمانهما وان أقر أحدهما وأنكر الآخر عتق نصيب المقر واما المنكر فعلى قول الخرقي تقبل شهادة شريكه عليه إذا كان عدلا فيحلف العبد مع شهادته ويصير حرا ويرجع المنكر على الشاهد فيشاركه فيما أخذه وأما القياس فيقتضي أن لا تسمع شهادة شريكه عليه لأنه يدفع بشهادته عن نفسه مغرما والقول قول سيده مع يمينه فإذا حلف فله مطالبة شريكه بنصف ما اعترف به وهو خمسة وعشرون لأن ما قبضه كسب العبد وهو مشترك بينهما ، فإن قيل فالمنكر ينكر
المغني — Page 460 | عبد الله بن قدامة