Skip to main content

المغني — Page 420

Contributors:

P.420
المكاتب من الدفع إليه جاز وله الفسخ إذا ثبتت وكالته ببينة بحيث يأمن المكاتب انكار السيد وكالته وإن لم يثبت ذلك لم يلزم المكاتب الدفع إليه وكان له عذر يمنع جواز الفسخ لأنه لا يأمن أن يسلم إليه فينكر السيد وكالته ويرجع على المكاتب بالمال وسواء صدقه في أنه وكيل أو كذبه وإن كتب حاكم البلد الذي فيه السيد إلى حاكم البلد الذي فيه المكاتب ليقبض منه المال لم يلزمه ذلك لأن هذا توكيل لا يلزم الحاكم الدخول فيه فإن الحاكم لا يكلف القبض للبالغ الرشيد فإن اختار القبض جرى مجرى الوكيل ومتى قبض منه المال عتق ( فصل ) قال وإذا دفع العوض في الكتابة فبان مستحقا تبين انه لم يعتق وكان هذا الدفع كعدمه لأنه لم يؤد الواجب عليه وقيل له ان أديت الآن وإلا فسخت كتابتك وإن كان قد مات بعد الأداء فقد مات عبدا فإن بان معيبا مثل أن كاتبه على عروض موصوفة فقبضها فأصاب بها عيبا بعد قبضها نظرت فإن كان قد رضي بذلك وأمسكها استقر العتق فإن قيل كيف يستقر العتق ولم يعطه جميع ما وقع عليه العقد ؟ فإن ما يقابل العيب لم يقبضه فأشبه ما لو كاتبه على عشرة فأعطاه تسعة قلنا امساكه المعيب راضيا به رضا منه باسقاط حقه فجرى مجرى ابرائه من بقي كتابته وإن اختار امساكه وأخذ أرش العيب أورده فله ذلك قال أبو بكر وقياس قول احمد رحمه الله أنه لا يبطل العتق وليس له الرد وله الأرش لأن العتق اتلاف واستهلاك فإذا حكم بوقوعه لم يبطل كعقد الخلع ولأنه ليس المقصود منه المال فأشبه الخلع