Skip to main content

المغني — Page 400

Contributors:

P.400
مملوكة غيره فأشبه ما لو باعها ثم أولدها وعليه مهرها لها لأن الكتابة لم تبطل والولد حر لأنه من وطئ شبهة وعليه قيمته للأول لأنه فوت رقه عليه فكان من سبيله أن يكون رقيقا له حكمه حكم أمه فتلزمه قيمته على هذه الصفة وقد ذكرنا في وجوب نصف قيمة الأول خلافا فإن قلنا بوجوبها تقاضا بما لكل لواحد منهما على صاحبه في القدر الذي تساويا فيه ويرجع ذو الفضل بفضله وتعتبر القيمة يوم الولادة لأنها أول حال أمكن التقويم فيها وذكر القاضي في هذه المسألة أربعة أحوال ( أحدها ) ان يكونا موسرين فالحكم على ما ذكرنا إلا أنه جعل المهر الواجب على الثاني للأول وهذا مذهب الشافعي ولا يصح لأن الكتابة لا تبطل بالاستيلاد ومهر المكاتبة لها دون سيدها ولان سيدها لو وطئها لوجب عليه المهر لها فلان لا يملك المهر الواجب على غيره أولى ، ولأنه عوض نفعها فكان لها كأجرتها ( الثاني ) أن يكون الأول موسرا والثاني معسرا فيكون كالحال الذي قبله سواء قال القاضي : الا ان ولده يكون مملوكا لاعساره بقيمته وهذا غير صحيح لأن الولد لا يرق لاعساره والده بدليل ولد المغرور من أمة والوطئ بشبهة وكل موضع حكمنا بحرية الولد لا يختلف بالاعسار واليسار وإنما يعتبر اليسار في سراية العتق وليس عتق هذا بطريق السراية إنما هو لأجل الشبهة في الوطئ فلا وجه لاعتبار اليسار فيه والصحيح انه حر وتجب قيمته في ذمة أبيه