Skip to main content

المغني — Page 385

Contributors:

P.385
قال القاضي ويتخرج الجواز بناء على الضارب ان له البيع نسيئة في إحدى الروايتين فيخرج ههنا مثله وسواء أخذ بالثمن ضمينا أو رهنا أو لم يأخذ لأن الغرر لم يزل فإن الرهن يحتمل ان يتلف ويحتمل أن يفلس الغريم والضمين ويحتمل أن يجوز مع الرهن أو الضمين لأن الوثيقة قد حصلت به والعوارض نادرة على خلاف الأصل فإن باع بأكثر مما يساوي حالا وجعل الزيادة مؤجلة جاز لأن الزيادة ربح وإن اشترى نسيئة جاز لأنه لا غرر فيه ولا يجوز أن يدفع به رهنا لأن الرهن أمانة وقد يتلف أو يجحده الغريم وليس له ان يدفع ماله سلما لأنه في معنى البيع نسيئة وله ان يستسلف في ذمته لأنه في معنى الشراء نسيئة وليس له أن يقرض لأنه تبرع بالمال وفيه خطر به وله أن يقترض لأنه ينتفع بالمال وليس له أن يدفع ماله مضاربة لأنه يسلمه إلى غيره فيغرر به وله أن يأخذ المال قراضا لأنه من أنواع الكسب ومذهب الشافعي في هذا الفعل كله على ما ذكرنا ( فصل ) وللمكاتب أن يبيع ويشتري باجماع من أهل العلم لأن عقد الكتابة لتحصيل العتق ولا يحصل الا بأداء عوضه ولا يمكنه الأداء الا بالاكتساب والبيع والشراء من أقوى جهات الاكتساب فإنه قد جاء في بعض الآثار ان تسعة أعشار الرزق في التجارة وله أن يأخذ ويعطي فيما فيه الصلاح لماله والتوفير عليه وله أن ينفق مما في يده من المال على نفسه في مأكله ومشربه وكسوته بالمعروف مما
المغني — Page 385 | عبد الله بن قدامة