Skip to main content

المغني — Page 361

Contributors:

P.361
أديت إلي ألفا في رمضان فأداه في شعبان لمى يعتق قلنا تلك صفة مجردة لا يعتق الا بوجودها والكتابة معاوضة يبرأ فيها بأداء العوض فافترقا وكذلك لو أبرأه من العوض في المكاتبة عتق ولو أبرأ من المال في الصفة المجردة لم يعتق والأولى إن شاء الله ما قاله القاضي في أن ما كان في قبضه ضرر لم يلزمه قبضه ولم يعتق ببذله لما ذكره من الضرر الذي لم يقتضه العقد وخبر عمر رضي الله عنه لا دلالة فيه على وجوب قبض ما فيه ضرر ولان أصحابنا قالوا لو لقيه في بلد آخر فدفع إليه نجوم الكتابة أو بعضها فامتنع من أخذها لضرر فيه من خوف أو مؤنة حمل لم يلزمه قبول لما عليه من الضرر فيه وان لم يكن فيه ضرر لزمه قبضه كذا ههنا وكلام احمد رحمه الله محمول على ما إذا لم يكن في قبضه ضرر وكذلك قول الخرقي وأبي بكر ( فصل ) إذا أحضر المكاتب مال الكتابة أو بعضه ليسلمه فقال السيد هذا حرام أو غصب لا أقبله منك سئل العبد عن ذلك فإن أقر به لم يلزم السيد قبوله لأنه لا يلزمه أخذ المحرم ولا يجوز له وان أنكر وكانت للسيد بينة بدعواه لم يلزمه قبوله وتسمع بينته لأن له حقا في أن لا يقتضي دينه من حرام ولا يأمن من أن يرجع صحبه عليه به وان لم تكن له بينة فالقول قول العبد مع يمينه فإن نكل عن اليمين لم يلزم السيد قبوله أيضا ، وان حلف قيل للسيد اما أن تقبضه واما أن تبرئه ليعتق فإن قبضه وكان تمام كتابته عتق ثم ينظر فإن ادعى انه حرام مطلقا لم يمنع منه لأنه لا يقر به لاحد وإنما تحريمه فيما بينه وبين الله تعالى ، وان ادعى انه غصبه من فلان لزمه دفعه إليه إن ادعاه لأن قوله ، وان لم يقبل في حق المكاتب فإنه يقبل في حق نفسه كما لو قال رجل لعبد في يد غيره هذا حر وأنكر ذلك من العبد في يده لم يقبل قوله عليه فإن انتقل إليه بسبب من الأسباب لزمته حريته وان أبرأه من مال الكتابة حين امتنع المكاتب من قبضه لم يلزمه قبضه لأنه لم يبق له عليه حق وان لم يبرئه ولم يقبضه كان له