Skip to main content

المغني — Page 355

Contributors:

P.355
والكتابة بيع ولأنه باعه نفسه فلم يدخل معه غيره كولده وأقاربه ولأنه هو ما له كانا لسيده فإذا وقع العقد على أحدهما بقي الاخر على ما كان عليه كما لو باعه لأجنبي وحديثهم ضعيف قد ذكرنا ضعفه ( مسألة ) قال ( وولاؤه لمكاتبه ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن ولاء المكاتب لسيده إذا أدى إليه وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وذلك لأن الكتابة انعام وإعتاق له لأن كسبه كان لسيده بحكم ملكه إياه فرضي به عوضا عنه واعتق رقبته عوضا عن منفعته المستحقة له بحكم الأصل فكان معتقا له منعما عليه فاستحق ولاءه لقوله صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن أعتق ) وفي حديث بريرة انها قالت كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فقالت عائشة ان شاء أهلك ان أعدها لهم عدة واحدة ويكون ولاؤك لي فعلت فرجعت بريرة إلى أهلها فذكرت ذلك لهم فأبوا الا أن يكون الولاء لهم وهذا يدل على أن ثبوت الولاء على المكاتب لسيده كان متقررا عندهم والله أعلم ( مسألة ) قال ( ويعطى مما كوتب عليه الربع لقول الله تعالى وآتوهم من قال الله الذي آتاكم ) الكلام في الايتاء في خمسة فصول : وجوبه وقدره وجنسه ووقت جواز ووقت وجوبه . أما الأول فإنه يجب على السيد إيتاء المكاتب شيئا مما كوتب عليه روي ذلك عن علي رضي الله عنه
المغني — Page 355 | عبد الله بن قدامة