Skip to main content

المغني — Page 347

Contributors:

P.347
من شرطه ذكر العوض فإذا وقع على وجه يتحقق فيه العجز عن العوض لم يصح كما لو أسلم في شئ لا يوجد عند محله ويفارق البيع لأنه لا يتحقق فيه العجز عن العوض لأن المشتري يملك المبيع والعبد لا يملك شيئا وما في يده لسيده وفي التنجيم حكمتان ( إحداهما ) ترجع إلى المكاتب وهي التخفيف عليه لأن الأداء مفرقا أسهل ولهذا تقسط الديون على المعسرين عادة تخفيفا عليهم ( والأخرى ) للسيد وهي ان مدة الكتابة تطول غالبا فلو كانت على نجم واحد لم يظهر عجزه الا في آخر المدة فإذا عجزه عاد إلى الرق وفاتت منافعه في مدة الكتابة كلها على السيد من غير نفع حصل له وإذا كانت منجمة نجوما فعجز عن النجم الأول فمدته يسيرة وإن عجز عما بعده فقد حصل للسيد نفع بما أخذه من النجوم قبل عجزه . إذا ثبت هذا فأقله نجمان فصاعدا وهذا مذهب الشافعي ونقل عن أحمد أنه قال : من الناس من يقول نجم واحدا ومنهم من يقول نجمان ونجما أحب إلي وهذا يحتمل أن يكون معناه اني أذهب إلى أنه لا يجوز الا نجمان ويحتمل أن يكون المستحب نجمين ويجوز نجم واحد قال ابن أبي موسى هذا على طريق الاختيار وان جعل المال كله في نجم واحد جاز لأنه عقد يشترط فيه التأجيل فجاز أن يكون إلى أجل واحد كالسلم ولان اعتبار التأجيل ليتمكن من تسليم العوض وهذا يحصل بنجم واحد