Skip to main content

المغني — Page 343

Contributors:

P.343
ويؤدي قيمة الخمر لأن الكتابة كالنكاح ولو أمرها خمرا ثم أسلما بطل الخمر ولم يبطل النكاح ولنا ان هذا عقد لو عقده المسلم كان فاسدا فإذا أسلما قبل التقابض أو أحدهما حكم بفساده كالبيع الفاسد ويفارق النكاح فإنه لو عقده المسلم بخمر كان صحيحا وإن سلم مكاتب الذمي لم تنفسخ الكتابة لأنها وقعت صحيحة ولا يجبر على إزالة ملكه لأنه خارج بالكتابة عن تصرف الكافر فيه فإن عجز أجبر عن إزالة ملكه عنه حينئذ ، وإن اشترى مسلما فكاتبه لم تصح الكتابة لأن الشراء باطل ولم يثبت له به ملك وان أسلم عبده فكاتبه بعد اسلامه لم تصح كتابته لأنه يلزمه إزالة ملكه عنه والكتابة لا تزيل الملك فإن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، وقال القاضي له كتابته لأنه يخرج بها عن تصرف سيده فيه فإن عجز عاد رقيقا قنا واجبر على إزالة ملكه عنه حينئذ . ( فصل ) وان كاتب الحربي عبده صحت كتابته سواء كان في دار الحرب أو دار الاسلام ، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يصح لأن ملكه ناقص وحكي عن مالك انه لا يملك بدليل أن للمسلم تملكه عليه ولنا قول الله تعالى ( وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ) وهذه الإضافة إليهم تقتضي صحة أملاكهم فتقتضي صحة تصرفاتهم فإذا ثبت هذا فإذا كاتب عبده ثم دخلا مستأمنين إلينا لم يتعرض الحاكم لهما وان ترافعا إليه نظر بينهما فإن كانت كتابتهما صحيحة ألزمهما حكمها وان كانت فاسدة بين لهما