Skip to main content

المغني — Page 315

Contributors:

P.315
هذا ان احمد جعل هذا اللفظ تدبيرا من كل واحد منهما لنصيبه ومعناه إذا مات كل واحد منهما فنصيبه حر فإنه قبل الجملة بالجملة فيصرف إلى مقابلة البعض بالبعض كقوله ركب الناس دوابهم ولبسوا ثيابهم وأخذوا رماحهم يريد لبس كل انسان ثوبه وركب دابته واخذ رمحه وكذلك إن قال أعتقوا عبيدهم كان معناه أعتق كل واحد عبده وقال القاضي هذا تعليق للحرية بموتها جميعا وإنما قال أحمد يعتق نصيبه بناء على أن وجود بعض الصفة يقوم مقام جميعها ولا يصح هذا لأنه لو كانت هذه العلة لعتق العبد كله لوجود بعض صفة كل واحد منهما ولأننا قد أبطلت هذا القول بما ذكرنا من قبل ومقتضى قول القاضي ان لا يعتق شئ منه قبل موتهما جمعا ، وان قال كل واحد منهما أردت ان العبد حر بعد آخرنا موتا انبنى هذا على تعليق الحرية على صفة توجد بعد الموت وقد ذكرنا الخلاف في ذلك فإن قلنا بجواز ذلك عتق بعد موت الآخر منهما عليهما جميعا وان قلنا لا يصح ذلك عتق نصيب الآخر منهما بالتدبير وفي سرايته إلى باقيه إن كان ثلثه يحتمل ذلك روايتان وان قال كل واحد منهما إذا مت قبل شريكي فنصيبي له فإذا مات فهو حر وان مت بعده فنصيبي حر فقد وصى كل واحد منهما للآخر فإذا مات أحدهما صار العبد كله للآخر فإذا مات عتق كله عليه وصار ولاؤه كله له ان قلنا لا يصح تعليق العتق على صفة بعد الموت وان قلنا يصح عتق عليهما وولاؤه بينهما