Skip to main content

المغني — Page 288

Contributors:

P.288
وجملته انه إذا أعتق ثلاثة في مرضه لم يعرف له مال غيرهم أو دبرهم أو وصى بعتقهم له يعتق منهم إلا ثلثهم ويرق الثلثان إذا لم يجز الورثة عتقهم فإذا فعلنا ذلك ثم ظهر له مال بقدر مثليهم تبينا انهم قد عتقوا من حين أعتقهم أو من حين موته إن كان دبرهم لأن التدبير وتصرف المريض في ثلث ماله جائز نافذ وقد بان انهم ثلث ماله ، وخفاء ذلك علينا لا يمنع كونه موجودا فلا يمنع كون العتق واقعا . فعلى هذا يكون حكمهم حكم الأحرار من حين أعتقهم فيكون كسبهم لهم ، وان كانوا قد تصرف فيهم ببيع أو هبة أو رهن أو تزويج بغير اذن كان ذلك باطلا ، وإن كانوا قد تصرفوا فحكم تصرفهم حكم تصرف الأحرار فلو تزوج عبد منهم بغير اذن سيده كان نكاحه صحيحا والمهر عليه واجب وان ظهر له مال بقدر قيمته عتق ثلثاهم لأنهما ثلث جميع المال فيقرع بين الاثنين اللذين أوقفناهما فيعتق أحدهما ويرق الآخر ان كانا متساويين في القيمة ، وإن ظهر له مال بقدر نصفهم عتق نصفهم وإن كان بقدر ثلثهم عتق أربعة أتساعهم ، وكلما ظهر له مال عتق من العبدين اللذين رقا بقدر ثلثه ( فصل ) وإذا وصى بعتق عبدا له يخرج من ثلثه وجب على الوصي إعتاقه فإن أوصى بذلك ورثته لزمهم إعتاقه فإن امتنعوا أجبرهم السلطان فإن اصروا على الامتناع أعتقه السلطان أو من ينوب منابه كالحاكم لأن هذا حق لله تعالى وللعبد ومن وجب عليه ذلك ناب السلطان عنه أو نائبه كالزكاة والديون فإذا أعتقه الوارث أو السلطان عتق وما اكتسبه في حياة الموصي فهو للموصي يكون
المغني — Page 288 | عبد الله بن قدامة