Skip to main content

المغني — Page 239

Contributors:

P.239
ولنا انه محجور عليه في ماله لحظ نفسه فلم يصح عتقه كالصبي ولأنه تصرف في المال في حياته فأشبه بيعه وهبته ويفارق الطلاق لأن الحجر عليه في ماله والطلاق ليس بتصرف فيه ويفارق التدبير لأنه تصرف فيه بعد موته وغناه عنه بالموت ولهذا صحت وصيته ولم تصح هبته المنجرة وعتق السكران مبني على طلاق وفيه من الخلاف ما فيه ولا يصح عتق المكره كما لا يصح طلاقه ولا بيعه ولا شئ من تصرفاته ( فصل ) ولا يصح العتق من غير المالك فلو أعتق عبيد ولده الصغير أو يتيمه الذي في حجرة لم يصح وبهذا قال الشافعي وابن المنذر ، وقال مالك يصح عتق عبده ولده الصغير لقوله صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك ) ولان له عليه ولاية وله فيه حق فصح اعتاقه كما له ولنا انه عتق من غير مالك فلم يصح كاعتاق عبد ولده الكبير قال ابن المنذر لما ورث الله الأب من مال ابنه السدس مع ولده دل على أنه لا حق له في سائره وقوله صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك ) لم يرد به حقيقة الملك وإنما أراد المبالغة في وجوب حقه عليك وامكان الاخذ من مالك وامتناع مطالبتك له بما أخذ منه ولهذا لا ينفذ اعتاقه لعبده ولده الكبير الذي ورد الخبر فيه وثبوت الولاية له على مال ولده أبلغ من امتناع اعتاق عبده ولأنه إنما أثبت الولاية عليه لحظ الصبي ليحفظ ماله عليه وينميه له ويقوم بمصالحه التي يعجز الصبي عن القيام بها وإذا كان مقصود الولاية الحفظ اقتضت منع التضييع والتفريط باعتاق رقيقه والتبرع بماله ولو قال رجل لعبد