Skip to main content

المغني — Page 215

Contributors:

P.215
بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت زواله وهذا معنى قوله الخرقي ان المسلم باعترافه باخوة الكافر معترف أن أباه كان كافرا مدعيا لاسلامه وذكر ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى أنهما في الدعوى سواء فالميراث بينهما نصفين كما لو تنازع اثنان عينا في أيديهما ويحتمل أن يكون الميراث للمسلم منهما وهو قول أبي حنيفة لأن الدار دار الاسلام يحكم باسلام لقطها ويثبت الميت فيها إذا لم يعرف أصل دينه حكم الاسلام في الصلاة عليه ودفنه وتكفينه من الوقت الموقوف على أكفان موتى المسلمين ولان هذا حكمه حكم الموتى المسلمين في تغسيله والصلاة عيه ودفنه في مقابر المسلمين وسائر أحكامه فكذلك في ميراثه ولان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ويجوز أن يكون أخوه الكافر مرتدا لم تثبت عند الحاكم ردته ولم بينته إلى الإمام خبره وظهور الاسلام بناء على هذا أكثر من ظهور الكفر بناء على كفر أبيه ولهذا جعل الشرع أحكامه أحكام المسلمين فيما عدا المتنازع فيه وقال القاضي قياس المذهب انا ننظر فإن كانت التركة في أيديهما قسمت بينهما نصفين وان لم تكن في أيديهما أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف واستحق كما قلنا فيما إذا تداعيا عينا ويقتضي كلامه انها إذا كانت في يد أحدهما فهي له مع يمينه وهذا لا يصلح لأن كل واحد منهما يعترف ان هذه التركة تركة هذا الميت وانه إنما يستحقها بالميراث فلا حكم ليده ، وقال أبو الخطاب يحتمل أن يقف الامر حتى يعرف أصل دينه أو يصطلحا وهذا قول الشافعي .