Skip to main content

المغني — Page 209

Contributors:

P.209
الحنطة تفرقت والطير هو أجزاء البيضة استحال وكان البينة قالت هذا غزله ودقيقه وطيره وليس كذلك الولد والثمرة فإنهما غير الام والشجرة ولو شهد ان هذه البيضة من طيره لم يحكم له بها حتى يقولا باضها في ملكه لأن البيضة غير الطير وإنما هي من نمائه فهي كالولد ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كما ذكرنا ( فصل ) وإذا كانت في يد زيد دار فادعاها عمرو وأقام بينة انه اشتراها من خالد بثمن مسمى نقده إياه أو ان خالدا وهبه تلك الدار لم تقبل بينته بهذا حتى يشهد ان خالدا باعه إياها أو وهبها له وهو يملكها أو يشهد انها دار عمرو اشتراها من خالد أو يشهد انه باعها أو وهبها له وسلمها إليه وإنما لم تسمع البينة بمجرد الشراء والهبة لأن الانسان قد ببيع مالا يملكه ويهبه فلا تقبل شهادتهم به فإن انضم إلى ذلك الشهادة للبائع بالملك أو شهدوا للمشتري بالملك أو شهدوا بالتسليم فقد شهدوا بتقدم اليد أو بالملك للمدعي أو لمن باعه فالظاهر أنه ملكه لأن اليد تدل على الملك وهذا مذهب الشافعي وإنما قبلناها وهي شهادة بملك ماض لأنها شهدت بالملك مع السبب والظاهر استمراره بخلاف ما إذا لم يذكر السبب