Skip to main content

المغني — Page 136

Contributors:

P.136
وصفته لأن اسم الزنا يطلق على مالا يوجب الحد وقد يعتقد الشاهد ما ليس بزنا زنا فاعتبر ذكر صفته ليزول الاحتمال واعتبر ذكر المرأة لئلا تكون ممن تحل له أوله في وطئها شبهة وذكر المكان لئلا تكون الشهادة منهم على فعلين ومن أصحابنا من قال لا يحتاج إلى ذكر المزني بها ولا ذكر المكان لأنه محل للفعل فلم يعتبر ذكره كالزمان وان شهد بالسرقة فلا بد من ذكر سرقة نصاب من الحرز وذكر المسروق منه وصفة السرقة وان شهد بالقذف فلا بد من ذكر المقذوف وصفة القذف وان شهد بمال احتاج إلى تحريره بمثل ما ذكرنا في الدعوى وان ترك الشاهد ذكر شئ يحتاج إلى ذكره سأله الحاكم عنه كما سأل شريح الشاهد الذي شهد عنده أنه اتكأ عليه بمرفقه حتى مات ، وان حرر المدعي دعواه أو حرر أحد الشاهدين شهادته وشهد بها وقال الآخر اشهد بمثل ذلك أو قال حين حرر المدعي دعواه أشهد بذلك أو بهذا أجزأه ( مسألة ) قال ( ولو جاء أربعة متفرقون والحاكم جالس في مجلس حكمه لم يقم قبل شهادتهم وان جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم كانوا قذفه وعليهما الحد ) هذه المسألة قد ذكرناها في كتاب الحدود بما أغنى عن اعادتها هنا ( مسألة ) قال ( ومن حكم بشهادتهما بجرح أو قتل ثم رجعا وقالا عمدنا اقتص منهما وان قالا أخطأنا غرما الدية أو أرش الجرح ) وجملة الأمران الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم بعد أدائها لم يخل من ثلاثة أحوال ( أحدها )
المغني — Page 136 | عبد الله بن قدامة