Skip to main content

المغني — Page 102

Contributors:

P.102
هذه المسألة في الاقرار من بعض الورثة وقد ذكرناها في باب الاقرار وانه إنما يلزم المقر من الدين بقدر ميراثه منه وميراثه ههنا النصف فيكون عليه نصف الدين وهو نصف المائة ونصفها الباقي يشهد به على أخيه فإن كان عدلا فشاء الغريم حلف مع شهادته واستحق الباقي لأنه لا تهمة في حق الابن المقر فإنه لا يجر إلى نفسه بهذه الشهادة نفعا ولا يدفع بها ضرا وان شهد أجنبي مع الوارث المقر كملت الشهادة وحكم للمدعي بما شهدا به له إذا كانا عدلين وأديا الشهادة بلفظ الشهادة ولا يكتفى بلفظ الاقرار في الشهادة لما ذكرنا من قبل وإن كان الاقرار من اثنين من الورثة عدلين مثل ان يخلف ثلاثة بنين فيقر اثنان منهم بالدين ويشهدان به فإن شهادتهما تقبل ويثبت باقي الدين في حق المنكر وبهذا كله قال الحسن والشعبي والشافعي وابن المنذر وقال حماد وأصحاب الرأي المقر به كله في نصيب المقر وهو قول الشعبي وعلى هذا ينبغي ان لا يتقبل شهادة المقر بالدين لأنه يجر بشهادته نفعا إلى نفسه وهو اسقاط بعض ما أقر به عن نفسه والاقرار بوصية تخرج من الثلث كالاقرار بالدين فيما ذكرناه ( فصل ) ولو ثبت لرجل على رجل دين ببينة لم يمنع ذلك قبول شهادته عليه بدين أو وصية في قول عامة أهل العلم الا ابن أبي ليلى قال لا تقبل شهادته على غريمه الميت بذلك فيحتمل انه منع من ذلك لئلا يواطئ من يشهد له بدين فيحاص الغرماء بما شهد له به ثم يقاسمه ولنا أنه عدل غير متهم فتقبل شهادته له كغيره وذلك لأنه لا يجر بشهادته إلى نفسه نفعا ولا