Skip to main content

المغني — Page 510

Contributors:

P.510
في نصيبهما بطلت القسمة لأن الثالث شريكهما وقد اقتسما من غير حضوره ولا إذنه فأشبه ما لو كان لهما شريك يعلمانه فاقتسما دونه وان كانا يعلمان المستحق حال القسمة أو أحدهما فالحكم فيها كما لو لم يعلمان على ما ذكرنا من التفصيل فيه والله أعلم ( فصل ) وإذا ظهر في نصيب أحدهما عيب لم يعلمه قبل القسمة فله فسخ القسمة أو الرجوع بأرش العيب لأنه نقص في نصيبه فملك ذلك كالمشتري ويحتمل ان تبطل القسمة لأن التعديل فيها شرط ولم يوجد بخلاف البيع . ( فصل ) وإذا اقتسما دارين فأخذ كل واحد منهما دارا وبنى فيها أو اقتسما أرضين فبنى أحدهما في نصيبه أو غرس ثم استحق نصيبه ونقض بناؤه وقلع غرسه فإنه يرجع على شريكه بنصف البناء والغرس . ذكره الشريف أبو جعفر وحكاه أبو الخطاب عن القاضي . وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن ليس له الرجوع عليه بشئ انه بنى وغرس باختيار نفسه فلم يرجع بنقص ذلك على غيره كما لو بنى في ملك نفسه . ولنا ان هذه القسمة بمنزلة البيع فإن الدارين لا يقسمان قسمة اجبار على أن تكون كل واحدة