Skip to main content

المغني — Page 477

Contributors:

P.477
أقر بعتق عبد بعد بيعه ثم اختلفوا فقال الأوزاعي وابن أبي ليلى هو بمنزلة الشاهد إذا كان معه شاهد آخر قبل وقال أصحاب الرأي لا يقبل الا شاهدان سواه يشهدان بذلك وهو ظاهر مذهب الشافعي لأن شهادته على فعل نفسه لا تقبل ولنا أنه لو كتب إلى غيره ثم عزل ووصل الكتاب بعد عزله لزم المكتوب إليه قبول كتابه بعد عزل كاتبه فكذلك ههنا ولأنه أخبر بما حكم به وهو غير متهم فيجب قبوله كحال ولايته ( فصل ) فاما ان قال في ولايته كنت حكمت لفلان بكذا قبل قوله سواء قال قضيت عليه بشاهدين عدلين أو قال سمعت بينته وعرفت عدالتهم أو قال قضيت عليه بنكوله أو قال أقر عندي فلان لفلان بحق فحكمت به ، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف وحكي عن محمد بن الحسن أنه لا يقبل حتى يشهد معه رجل عدل لأنه فيه إخبارا بحق على غيره فلم يقبل قول واحد كالشهادة ولنا انه يملك الحكم فملك الاقرار به كالزوج إذا أخبر بالطلاق والسيد إذا أخبر بالعتق ولأنه لو أخبر أنه رأى كذا وكذا فحكم به قبل كذا ههنا وفارق الشهادة فإن الشاهد لا يملك إثبات ما أخبر به فأما ان قال حكمت بعلمي أو بالنكول أو بشاهد يمين في الأموال فإنه يقبل أيضا . وقال الشافعي لا يقبل قوله في القضاء بالنكول وينبني قوله حكمت عليه بعلمي على القولين في جواز القضاء بعلمه لأنه لا يملك الحكم بذلك فلا يملك الاقرار به