Skip to main content

المغني — Page 438

Contributors:

P.438
قال الحسن وسعيد بن جبير في تفسيره هو الرشوة وقال إذا قبل القاضي الرشوة بلغت به إلى الكفر وروى عبد الله بن عمر قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه أبو هريرة وزاد في الحكم ورواه أبو بكر في زاد المسافر وزاد والرائش وهو السفير بينهما ولان المرتشي إنما يرتشي ليحكم بغير الحق أو ليوقف الحكم عنه وذلك من أعظم الظلم قال مسروق سألت ابن مسعود عن السحت أهو الرشوة في الحكم قال لا ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون - والظالمون - والفاسقون ) ولكن السحت أن يستعينك الرجل على مظلمة فيهدي لك فلا تقبل ، وقال قتادة قال كعب الرشوة تسفه الحليم وتعمي عين الحكيم فأما الراشي فإن رشاه ليحكم له بباطل أو يدفع عنه حقا فهو ملعون ، وإن رشاة ليدفع ظلمه ويجزيه على واجبة فقد قال عطاء وجابر بن زيد والحسن لا بأس أن يصانع عن نفسه قال جابر بن زيد ما رأينا في زمن زياد أنفع لنا من الرشا ولأنه يستنقذ ماله كما يستنقذ الرجل أسيره فإن ارتشى الحاكم أو قبل هدية ليس له قبولها فعليه ردها إلى أربابها لأنه أخذها بغير حق فأشبه المأخوذ بعقد فاسد ويحتمل أن يجعلها في بيت المال لأن
المغني — Page 438 | عبد الله بن قدامة