اجباره عليها فصار كالمرض والغيبة في سائر الشهادات ، ولأننا لو لم نكتف بشهادة أصحاب المسائل
لتعذرت التزكية لأنه قد يتفق ألا يكون في جيران الشاهد من يعرفه الحاكم فلا يقبل قوله
فيفوت التعديل والجرح
( فصل ) قال القاضي : ولابد من معرفة اسلام الشاهد ويحصل ذلك بأحد أربعة أمور
( أحدها ) اخباره عن نفسه انه مسلم أو اتيانه بكلمة الاسلام وهي شهادة ألا إله الا الله وأن
محمد عبده ورسوله لأنه لو لم يكن مسلما صار مسلما بذلك
( الثاني ) اعتراف المشهود عليه باسلامه لأن ذلك حق عليه ( الثالث ) خبرة الحاكم لأننا
اكتفينا بذلك في عدالته فكذلك في اسلامه
( الرابع ) بينة تقوم به ولابد من معرفة الحرية في موضع تعتبر فيه ويكفي في ذلك أحد أمور
ثلاثة بينة ، أو اعتراف المشهود عليه ، أو خبرة الحاكم ، ولا يكفي اعتراف الشاهد لأنه لا يملك أن يصير
حرا فلا يملك الاقرار به بخلاف الاسلام
( فصل ) وإذا شهد عند الحاكم مجهول الحال فقال المشهود عليه هو عدل ففيه وجهان ( أحدهما )
المغني — صفحة 419
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤١٩