Skip to main content

المغني — Page 408

Contributors:

P.408
والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة إذا حكم الحاكم بعقد أو فسخ أو طلاق نفذ حكمه ظاهرا وباطنا فلو أن رجلين تعمدا الشهادة على رجل أنه طلق امرأته فقبلهما القاضي بظاهر عدالتهما ففرق بين الزوجين لجاز لاحد الشاهدين نكاحها بعد قضاء عدتها وهو عالم بتعمده الكذب ولو أن رجلا ادعى نكاح امرأة وهو يعلم أنه كاذب وأقام شاهدي زور فحكم الحاكم حلت له بذلك وصارت زوجته قال ابن المنذر وتفرد أبو حنيفة فقال : لو استأجرت امرأة شاهدين شهدا لها بطلاق زوجها وهما يعلمان كذبهما وتزويرهما فحكم الحاكم بطلاقها لحل لها ان تتزوج وحل لاحد الشاهدين نكاحها واحتج بما روي عن علي رضي الله عنه ان رجلا ادعى على امرأة نكاحها فرفعها إلى علي رضي الله عنه فشهد له شاهدان بذلك فقضى بينهما بالزوجية فقالت والله ما تزوجني يا أمير المؤمنين اعقد بيننا عقدا حتى أحل له فقال شاهداك زوجاك فدل على أن النكاح ثبت بحكمه ولان اللعان ينفسخ به النكاح وإن كان أحدهما كاذبا فالحكم أولى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما أنا بشر وانكم تختصمون إلي ولعل بعضكم يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما اقطع له قطعة من النار " متفق عليه وهذا يدخل فيه ما إذا ادعى أنه اشترى منه شيئا فحكم له
المغني — Page 408 | عبد الله بن قدامة