Skip to main content

المغني — Page 396

Contributors:

P.396
قال الحسن إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لغنيا عن مشاورتهم وإنما أراد ان يستن بذلك الحكام بعده وقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أسارى بدر وفي مصالحة الكفار يوم الخندق وفي لقاء الكفار يوم بدر وروي ما كان أحد أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاور أبو بكر الناس في ميراث الجدة وعمر في دية الجنين وشاور الصحابة في حد الخمر وروي أن عمر كان يكون عنده جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف إذا نزل به الامر شاورهم فيه ولا مخالف في استحباب ذلك قال احمد لما ولي سعد بن إبراهيم قضاء المدينة كان يجلس بين القاسم وسالم يشاورهما وولي محارب بن دثار قضاء الكوفة يجلس بين الحكم وحماد يشاورهما ما أحسن هذا لو كان الحكام يفعلونه يشاورون وينتظرون ، ولأنه قد ينتبه بالمشاورة ويتذكر ما نسيه بالمذاكرة ولان الإحاطة بجميع العلوم متعذرة وقد ينتبه لإصابة الحق ومعرفة الحادثة من هو دون القاضي فكيف بمن يساويه أو يزيد عليه ؟ فقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاءته الجدتان فورث أم الام وأسقط أم الأب فقال له عبد الرحمن بن سهل يا خليفة رسول الله لقد أسقطت التي لو ماتت ورثها وورثت التي لو ماتت لم يرثها فرجع أبو بكر فاشترك بينهما وروى عمر بن شبة عن الشعبي أن كعب بن سوار كان جالسا عند عمر فجاءته امرأة فقالت