( والثاني ) ان القسم في العادة يكون بالمعظم المحترم دون غيره وصفة الله تعالى أعظم حرمة وقدرا
( والثالث ) ان ما ذكروه من الفرائض والودائع لم يعهد القسم بها ولا يستحسن ذلك لو صرح به
فذلك لا يقسم بما هو عبارة عنه
( الرابع ) أن أمانة الله المضافة إليه هي صفته وغيرها يذكر غير مضاف إليه كما ذكر في الآيات والخبر
( الخامس ) أن اللفظ عام في كل أمانة الله لأن اسم الجنس إذا أضيف إلى معرفة أفاد الاستغراق
فيدخل فيه أمانة الله التي هي صفته فتنعقد اليمين بها موجبة للكفارة كما لو نواها
( فصل ) فإن قال والأمانة لا فعلت ونوى الحلف بأمانة الله فهو يمين مكفرة موجبة للكفارة
وان أطلق فعلى روايتين :
( إحداهما ) يكون يمينا لما ذكرنا من الوجود ( والثانية ) لا يكون يمينا لأنه لم يضفها إلى الله تعالى
فيحتمل غير ذلك . قال أبو الخطاب : وكذلك إذا قال والعهد والميثاق والجبروت والعظمة والأمانات
فإن نوى يمينا كان يمينا والا فلا ، وقد ذكرنا في الأمانة روايتين فيخرج في سائر ما ذكروه
وجهان قياسا عليها .
( فصل ) ويكره الحلف بالأمانة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من حلف
المغني — صفحة 208
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٠٨