هي التي على المستقبل من الافعال وذهبت طائفة إلى أن الحنث متى كان طاعة لم يوجب كفارة وقال
قوم من حلف على فعل معصية فكفارتها تركها ، وقال سعيد بن جبير اللغو أن يحلف الرجل فيما لا ينبغي
له يعني فلا كفارة عليه في الحنث ، وقد روى عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم " لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ولا في معصية الله تعالى ولا في قطيعة رحم ، ومن حلف
على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليدعها وليأت الذي هو خير فإن تركها كفارة " رواه أبو داود ولان
الكفارة إنما تجب لرفع الاثم ولا اثم في الطاعة ولان اليمين كالنذر ولا نذر في معصية الله تعالى
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر
عن يمينه " وقال " اني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو
خير وكفرت عن يميني ) أخرجه البخاري . وحديثهم لا يعارض حديثنا لأن حديثنا أصح منه وأثبت
ثم إنه يحتمل ان تركها كفارة لاثم الحلف والكفارة المختلف فيها كفارة المخالفة . وقولهم ان الحنث
المغني — صفحة 173
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٧٣