Skip to main content

المغني — Page 598

Contributors:

P.598
إلى الكوفة فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون فيها في كل عشرين درهما درهما وقد ذكرنا حديث زياد بن حدير أن عمر أمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر وهذا كان بالعراق واشتهرت هذه القصص ولم تنكر فكانت اجماعا وعمل به الخلفاء بعده ولم يأت تخصيص الحجاز بنصف العشر في شئ من الأحاديث علمناه لاعن عمر ولا عن غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل ظاهر أحاديثهم أن ذلك في غير الحجاز وما وجب من المال في الحجاز وجب في غيره كالديون والصدقات ( فصل ) ولا تؤخذ منهم في السنة الامرة نص عليه احمد في رواية جماعة من أصحابه وقال كذا روي عن إبراهيم النخعي عن عمر حين كتب ألا يأخذ في السنة الامرة : أن يأخذ من الذمي نصف العشر وهذا قول الشافعي في الداخلين أرض الحجاز وروى الإمام أحمد باسناده قال : جاء رجل نصراني إلى عمر فقال إن عاملك عشرني في السنة مرتين ، قال ومن أنت ؟ قال أنا الشيخ النصراني قال عمر وأنا الشيخ الحنيف ثم كتب إلى عامله أن لا تعشروا في السنة الامرة ، ولان الجزية والزكاة إنما تؤخذ في السنة مرة واحدة فكذلك هذا