( مسألة ) قال ( ولا على فقير )
يعني الفقير العاجز عن أدائها . وهذا أحد أقوال الشافعي وقال في الآخر يجب عليه لقوله عليه
السلام ( خذ من كل حالم دينارا ) ولان دمه غير محقون فلا تسقط عنه الجزية كالقادر عليه
ولنا ان عمر رضي الله عنه جعل الجزية على ثلاث طبقات ، جعل أدناها على الفقير المعتمل فيدل
على أن غير المعتمل لا شئ عليه ولان الله تعالى قال ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) ولان هذا مال
يجب بحلول الحول فلا يلزم الفقير العاجز كالزكاة والنقل ، ولان الخراج ينقسم إلى خراج أرض وخراج
رؤوس ثم ثبت أن خراج الأرض على قدر طاقتها وما لا طاقة له لا شئ عليه كذلك خراج الرؤوس ، واما
الحديث فيتناول الاخذ ممن يمكن الاخذ منه ، ومن لا يمكن الاخذ منه فالأخذ منه مستحيل فكيف يؤمر به ؟
المغني — صفحة 585
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٨٥