Skip to main content

المغني — Page 571

Contributors:

P.571
وعمل به الخلفاء الراشدون ومن بعدهم إلى زمننا هذا من غير نكير ولا مخالف وبه يقول أهل العلم من أهل الحجاز والعراق والشام مصر وغيرهم مع دلالة الكتاب على اخذ الجزية من أهل الكتاب ودلالة السنة على أخذ الجزية من المجوس بما روينا من قول المغيرة لأهل فارس أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية . وحديث بريدة وعبد الرحمن بن عوف ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) ولا فرق بين كونهم عجما أو عربا ، وبهذا قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر ، وقال أبو يوسف لا تؤخذ الجزية من العرب لأنهم شرفوا بكونهم من رهط النبي صلى الله عليه وسلم ولنا عموم الآية وان النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى دومة الجندل فاخذ أكيدر دومة فصالحه على الجزية وهو من العرب رواه أبو داود وأخذ الجزية من نصارى نجران وهم عرب وبعث معاذا إلى اليمن فقال ( انك تأتي قوما أهل كتاب ) متفق عليه . وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا وكانوا عربا . قال ابن المنذر ولم يبلغنا ان قوما من العجم كانوا سكانا باليمن حيث وجه معاذا ولو كان لكان في أمره أن يأخذ من جميعهم من كل حالم دينارا دليل على أن العرب تؤخذ منهم الجزية ، وحديث بريدة فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر من بعثه على سرية أن يدعو عدوه إلى أداء الجزية ولم يخص بها عجميا دون غيره وأكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم