Skip to main content

المغني — Page 552

Contributors:

P.552
موضع يكون القتال فيه أمكن مثل أن ينحاز من مواجهة الشمس أو الريح إلى استدبارهما أو من نزلة إلى علو أو من معطشة إلى موضع ماء أو يفر بين أيديهم لتنتقض صفوفهم أو تنفرد خيلهم من رجالتهم أو ليجد فيهم فرصه أو ليستند إلى جبل ونحو ذلك مما جرت به عادة أهل الحرب ، وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يوما في خطبته إذا قال يا سارية بن زنيم الجبل . ظلم الذئب من استرعاه الغنم فأنكرها الناس فقال علي رضي الله عنه دعوه فلما نزل سألوه عما قال فلم يعترف به وكان قد بعث سارية إلى ناحية العراق لغزوهم فلما قدم ذلك الجيش أخبروا أنهم لقوا عدوهم يوم جمعة فظهر عليهم فسمعوا صوت عمر فتحيزوا إلى الجبل فنجوا من عدوهم فانتصروا عليهم . وأما التحيز إلى فئة فهو ان يصير إلى فئة من المسلمين ليكون معهم فيقوى بهم على عدوهم وسواء بعدت المسافة أو قربت قال القاضي لو كانت الفئة بخراسان والفئة بالحجاز جاز التخيز إليها ونحوه ذكر الشافعي لأن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اني فئة لكم وكانوا بمكان بعيد منه ) وقال عمر انا فئة كل مسلم وكان بالمدينة