Skip to main content

المغني — Page 509

Contributors:

P.509
وقال سعيد حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبيد أن رجلا نحز جزورا بأرض الروم فلما بردت قال يا أيها الناس خذوا من لحم هذه الجزور فقد أذنا لكم فقال مكحول يا غساني الا تأتينا من لحم هذه الجزور ؟ فقال الغساني يا أبا عبد الله : أما ترى عليها من النهبى ؟ قال مكحول لا نهبي في المأذون فيه ( فصل ) ولم يفرق أصحابنا بين جميع البهائم في هذه المسألة ويقوى عندي ان ما عجز المسلمون عن سياقته وأخذه إن كان مما يستعين به الكافر في القتال كالخيل جاز عقره واتلافه لأنه مما يحرم إيصاله إلى الكفار بالبيع فتركه لهم بغير عوض أولى بالتحريم ، وإن كان مما يصلح للاكل فللمسلمين ذبحه والاكل منه مع الحاجة وعدمها وما عدا هذين القسمين لا يجوز اتلافه لأنه مجرد افساد واتلاف وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ( مسألة ) قال ( ولا يقطع شجرهم ولا يحرق زرعهم الا أن يكونوا يفعلون ذلك في بلادنا فيفعل ذلك بهم لينتهوا ) وجملته ان الشجر والزرع ينقسم ثلاثة أقسام ( أحدها ) ما تدعو الحاجة إلى اتلافه كالذي يقرب من حصونهم ويمنع من قتالهم أو يسترون