تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كتاب فتال أهل البغي والأصل في هذا الباب قول الله سبحانه ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله إلى قوله إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) ففيها خمس فوائد ( أحدها ) أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الايمان فإنه سماهم مؤمنين ( الثانية ) انه أوجب قتالهم ( الثالثة ) انه أسقط قتالهم إذا فاءوا إلى أمر الله ( الرابعة ) انه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم ( الخامسة ) ان الآية أفادت جواز قتال كل من منع حقا عليه ، وروى عبد الله بن عمر وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من أعطى إماما صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) رواه مسلم ، وروى عرفجة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستكون هنات وهنات - ورفع صوته - ألا ومن خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان ) فكل من ثبتت إمامته وجبت طاعته وحرم الخروج عليه وقتاله لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وروى عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الامر أهله ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه