Skip to main content

المغني — Page 469

Contributors:

P.469
عن أمه ونفع نفسه وقال الشافعي في أحد قوليه إذا صار ابن سبع سنين أو ثمان سنين وقال أبو ثور إذا كان يلبس وحده ويتوضأ وحده لأنه إذا كان كذلك يستغني عن أمه وكذلك خير الغلام بين أمه وأبيه إذا صار كذلك ولأنه جاز التفريق بينهما بتخييره فجاز ببيعه وقسمته ولنا ما روي عن عبادة بن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يفرق بين الوالدة وولدها ) فقيل إلى متى ؟ قال ( حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية ) ولان ما دون البلوغ مولى عليه فأشبه الطفل ( فصل ) وان فرق بينهما بالبيع فالبيع فاسد وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يصح البيع لأن النهي لمعني في غير المعقود عليه فأشبه البيع في وقت النداء ولنا ما روى أبو داود في سننه باسناده عن علي رضي الله عنه انه فرق بين الام وولدها فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع والأصل ممنوع ولا يصح ما ذكروه فإنه نهى عنه لما يلحق المبيع من الضرر فهو لمعني فيه ( مسألة ) قال ( والجد في ذلك كالأب والجدة فيه كالأم ) وجملة ذلك أن الجد والجدة في تحريم التفريق بينما وبين ولد ولدهما كالأبوين لأن الجد أب والجدة أم ولذلك يقومان مقام الأبوين في استحقاق الحضانة والميراث والنفقة فقاما مقامهما في تحريم التفريق