( مسألة ) قال ( ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش فلم يحضر الغنيمة أسهم له )
هذا مثل الرسول والدليل والطليعة والجاسوس وأشباههم يبعثون لمصلحة الجيش فإنهم يشاركون
الجيش وبهذا قال أبو بكر بن أبي مريم وراشد بن سعد وعطية بن قيس ، قالوا وقد تخلف عثمان يوم
بدر فاجرى له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما من الغنيمة ، ويروى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قام يعني يوم بدر فقال ( ان عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله واني أبايع له )
فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ولم يضرب لاحد غاب غيره رواه أبو داود ، وعن ابن عمر قال إن
ما تغيب عثمان عن بدر لأنه كانت تحته ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
( ان لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ) رواه البخاري ولأنه في مصلحتهم فاستحق سهما من
غنيمتهم السرية مع الجيش والجيش مع السرية
( فصل ) وسئل أحمد عن قوم خلفهم الأمير في بلاد العدو وغزا وغنم ولم يمر بهم فرجعوا هل
يسهم لهم ؟ قال نعم يسهم لهم لأن الأمير خلفهم قيل له فإن نادى الأمير من كان ضعيفا فليتخلف
فتخلف قوم فصاروا إلى لؤلؤة وفيها المسلمون فأقاموا حتى فصلوا ، فقال إذا كانوا قد التجئوا إلى مأمن
لهم لم يسهم لهم ، ولو تخلفوا وأقاموا في موضع خوف أسهم لهم ، وقال في قوم خلفهم الأمير وأغار في جلد الخيل
المغني — صفحة 465
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٦٥