Skip to main content

المغني — Page 438

Contributors:

P.438
يثبت له الأمان لمعنى وجد فيه وهو ادخاله معه وهذا يقتضي ثبوت الأمان له وإن لم يثبت في نفسه بدليل ما لو بعثه مع مضارب له أو وكيل فإنه يثبت الأمان ولم يثبت الأمان في نفسه ولم يوجد فيه ههنا ما يقتضي الأمان فيه فبقي على ما كان عليه ولو اخذه معه إلى دار الحرب لنقض الأمان فيه كما ينتقض في نفسه لوجود المبطل منهما فإذا ثبت هذا فإن صاحبه ان طلبه بعث إليه وإن تصرف فيه ببيع أو هبة أو غيرهما صح تصرفه وإن مات في دار الحرب انتقل إلى وارثه ولم يبطل الأمان فيه ، وقال أبو حنيفة يبطل فيه وهو قول الشافعي لأنه قد صار لوارثه ولم يعقد فيه ، أمانا فوجب ان يبطل فيه كسائر أمواله ولنا ان الأمان حق له لازم متعلق بالمال فإذا انتقل إلى الوارث انتقل لحقه كسائر الحقوق من الرهن والضمين والشفعة وهذا اختيار المزني ولأنه مال له أمان فينتقل إلى وارثه مع بقاء الأمان فيه كالمال الذي مع مضاربه وإن لم يكن له وارث صار فيئا لبيت المال فإن كان له وارث في دار الاسلام فقال القاضي لا يرثه لاختلاف الدارين والأولى أنه يرثه لأنه ملتهما واحدة فيرثه كالمسلمين وإن مات المستأمن في دار الاسلام فهو كما لو مات في دار الحرب سواء لأن المستأمن حربي تجري عليه أحكامهم وإن رجع إلى دار الحرب فسبي واسترق فقال القاضي يكون ماله موقوفا حتى يعلم آخر أمره بموت أو غيره فإن مات كان فيئا لأن الرقيق لا يورث وان عتق كان له وان لم يسترق ولكن من عليه الإمام