Skip to main content

المغني — Page 416

Contributors:

P.416
وربما عاد على غيره من المسلمين في كون هذه القلعة يتعذر فتحها بعد ذلك ويبقى ضررها على المسلمين ولا يجوز تحمل هذه المضرة لدفع ضرر يسير عن واحد فإن ضرر صاحب الجعل إنما هو في فوات عين الجعل وتفاوت ما بين عين الشئ وقيمته يسير سيما وهو في حق شخص واحد ومراعاة حق المسلمين أجمعين بدفع الضرر الكثير عنهم أولى من دفع الضرر اليسير عن واحد منهم أو من غيرهم ولهذا قلنا فيمن وجد ماله قبل قسمه فهو أحق به فإن وجد بعد قسمته لم يأخذه إلا بثمنه لئلا يؤدي إلى الضرر بنقص القيمة أو حرمان من وقع ذلك في سهمه ( فصل ) قال احمد والنفل من أربعة أخماس الغنيمة هذا قول أنس بن مالك وفقهاء الشام منهم رجاء بن حياة وعبادة بن نسي وعدي بن عدي ومكحول والقاسم بن عبد الرحمن ويزيد بن أبي مالك ويحيى بن جابر والأوزاعي وبه قال إسحاق وأبو عبيد ، وقال أبو عبيد والناس اليوم على هذا ، قال احمد وكان سعيد بن المسيب ومالك بن أنس يقولان لا نفل إلا من الخمس فكيف خفي عليهما هذا مع علمهما ؟ وقال النخعي وطائفة إن شاء الإمام نفلهم قبل الخمس وإن شاء بعده ، وقال أبو ثور وإنما النفل قبل الخمس ، واحتج من ذهب إلى هذا بحديث ابن عمر الذي أوردناه ولنا ما روى معن بن يزيد السلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا نفل إلا بعد الخمس ) رواه أبو داود وابن عبد البر وهذا صريح . وحديث حبيب بن مسلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل