Skip to main content

المغني — Page 411

Contributors:

P.411
والربع فله ذلك لأنه إذا جاز ان لا يجعل لهم شيئا جاز ان يجعل لهم شيئا يسيرا ولا يجوز ان ينفل أكثر من الثلث نص عليه أحمد وهو قول مكحول والأوزاعي والجمهور من العلماء وقال الشافعي لا حد للنفل بل هو موكل إلى اجتهاد الإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفل مرة الثلث وأخرى الربع وفي حديث ابن عمر نفل نصف السدس فهذا يدل على أن ليس للنفل حد لا يتجاوزه الإمام فينبغي أن يكون موكولا إلى اجتهاده ولنا أن نفل النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الثلث فينبغي ان لا يتجاوزه وما ذكره الشافعي يدل على أنه ليس لأقل النفل حد وأنه يجوز ان ينفل أقل من الثلث والربع ونحن نقول به على أن هذا القول مع قوله ان النفل من خمس الخمس تناقض ، فإن شرط لهم الإمام زيادة على الثلث ردوا إليه ، وقال الأوزاعي لا ينبغي ان يشرط النصف فإن زادهم على ذلك فليف لهم به ويجعل ذلك من الخمس وإنما زيد في الرجعة على البداءة في النفل لمشقتها فإن الجيش في البداءة ردء للسرية تابع لها والعدو خائف وربما كان غارا وفي الرجعة لا ردء للسرية لأن الجيش منصرف عنهم والعدو مستيقظ كلب قال أحمد في البداءة إذا كان ذاهبا الربع وفي القفلة إذا كان في الرجوع الثلث لأنهم يشتاقون إلى أهليهم فهذا أكبر ( القسم الثاني ) ان ينفل الإمام بعض الجيش لعنائه وبأسه وبلائه أو لمكروه تحمله دون سائر