ينفق ثمنه على الدواب الحبيس وإذا أراد ان يشتري فرسا ليحمل عليه فقال احمد يستحب شراؤها
من غير الثغر يكون توسعه على أهل الثغر في الجلب
( مسألة ) قال ( وإذا سبى الإمام فهو مخير ان رأى قبلهم وان رأى من عليهم وأطلقهم
بلا عوض ، وان رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم وان رأى فادي بهم ، وان رأى استرقهم
أي ذلك رأى فيه حكاية للمد وحظا للمسلمين فعل )
وجملته ان من أسر من أهل الحرب على ثلاثة أضرب ( أحدها ) النساء والصبيان فلا يجوز
قتلهم ويصيرون رقيقا للمسلمين بنفس السبي لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والولدان . متفق
عليه وكان عليه السلام يسترقهم إذا سباهم
( الثاني ) الرجال من أهل الكتاب والمجوس الذين يقرون . الجزية فيخير الإمام فيهم بين أربعة
أشياء القتل والمن بغير عوض والمفاداة بهم واسترقاقهم
( الثالث ) الرجال من عبدة الأوثان وغيرهم ممن لا يقر بالجزية فيتخير الإمام فيهم بين ثلاثة أشياء
القتل أو المن والمفاداة ولا يجوز استرقاقهم ، وعن أحمد جواز استرقاقهم وهو مذهب الشافعي وبما
ذكرنا في أهل الكتاب . قال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وعن مالك كمذهبنا وعنه لا يجوز المن
بغير عوض لأنه لا مصلحة فيه وإنما يجوز للإمام فعل ما فيه المصلحة ، وحكي عن الحسن وعطاء وسعيد
المغني — صفحة 400
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٠٠